عباس حسن
319
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
جعلها على وزن : « مفعل » « 1 » - بفتح الميم والعين - في جميع الحالات ، ما عدا حالتين ، تكون الصيغة فيهما على وزن « مفعل » « 1 » - بكسر العين - : الأولى : الماضي الثلاثي صحيح الأحرف الثلاثة ، مكسور العين في المضارع ؛ مثل : جلس يجلس - رجع يرجع - قصد يقصد - حسب يحسب . . . و . . . الثانية : الماضي معتل الفاء بالواو « 2 » ، صحيح اللام « 3 » ، بشرط أن يكون مضارعه مكسور العين « 4 » ، تحذف فيه الواو لوقوعها بين الفتحة والكسرة ، مثل : وأل يئل « 5 » - وثق يثق - وجم يجم « 6 » - وخز يخز « 7 » - وعد يعد - فمن أمثلة « مفعل » - بفتح العين - للزمان : مطلع الفجر خير وقت للقراءة والاطلاع النافع - لكثير من الطيور هجرة سنوية ؛ فرارا من البرد . فإذا أقبل المشتى ، وحلّ المهجر ، رحلت إلى بلد أكثر دفئا ، وأنسب
--> ( 1 و 1 ) سيجئ في « ب » من ص 325 حكم زيادة تاء التأنيث في آخر هذه الصيغة . ( 2 ) بعض النحاة قد صرح بأن يكون حرف العلة الذي في أول الفعل الثلاثي هو « الواو » وبعضهم أطلق ولم يعين نوع الحرف ، مكتفيا بأن يذكر أن الفعل معتل الأول . لكن السيوطي قد نص على أن الماضي المعتل الفاء بالياء ، الصحيح اللام - مثل : يقظ - يمن - يسر ، تكون الصيغة منه على وزن : « مفعل » بفتح العين . ( الهمع ج 2 ص 168 ) . ( 3 ) لأن معتل الفاء واللام معا يجب فيه فتح « العين » تطبيقا للقاعدة العامة ؛ وهي : أن الثلاثي معتل اللام يجب أن تكون صيغة مصدره الميمى واسم زمانه واسم مكانه على وزن « مفعل » - بفتح العين - دائما ؛ سواء أكان بعض أصوله الأخرى حرف علة أم حرفا صحيحا : فاعتلال « لامه » - ولو انفردت بالاعتلال - كاف لتطبيق القاعدة السالفة وجوبا . ( 4 ) بعض النحاة لا يشترط في معتل الفاء بالواو أن يكون مضارعه مكسور العين ، ولا ما يترتب على كسرها من حذف الواو في المضارع أحيانا كثيرة . فيقولون « الموجل والموحل » . بالكسر فيهما على اعتبار أن عين الفعل المضارع فيهما مفتوحة ( أي : وجل يوجل وحل يوحل ) وأمثالهما . وبه على هذا يجوز في اسم الزمان واسم المكان من الثلاثي المعتل الأول بالواو أن تكون صيغته على و « مفعل » - بفتح العين وكسرها - . ( وقد قال شارح المفصل - ج 6 ص 108 - إن الفتح أقيس ، والكسر أفصح ) . فالأمران صحيحان قويان . ( 5 ) وأل يئل ، بمعنى : التحأ يلتجىء . ( 6 ) وجم من الأمر وجوما ، كرهه ، أو : تركه مضطرا . أو : سكت على غيظ . ( 7 ) طعن برمح ونحوه .